ابن عربي

369

تفسير ابن عربي

سورة الإنسان بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الإنسان من [ آية 1 - 2 ] * ( هل أتى ) * أي : قد أتى * ( على الإنسان حين من الدهر لم يكن ) * فيه * ( شيئا مذكورا ) * أي : على وجه التقرير والتقريب ، أي : كان شيئا في علم الله بل في نفس الأمر لقدم روحه ولكنه لم يذكر فيما بين الناس لكونه في عالم الغيب وعدم شعور من في عالم الشهادة به . تفسير سورة الإنسان من [ آية 3 - 8 ] * ( إنا هديناه ) * سبيل الحق بأدلة العقل والسمع في حالتي كونه شاكرا مهتديا مستعملا لنعم المشاعر والآلات والوسايط فيما ينبغي أن يستعمل من الطاعات متوصلا بها إلى المنعم * ( أو كفورا ) * محتجبا بالنعم عن المنعم مستعملا لها في غير ما يحب أن يستعمل من المعاصي * ( إنا اعتدنا للكافرين ) * المحتجبين بالنعم * ( سلاسل ) * الميول والمحبات إلى المشتهيات الجسمانية الموجبة لتقيدهم بها والحرمان عن المقاصد الحقيقية في النيران وأغلال الصور والهيئات المانعة عن الحركة في طلب المراد وسعير التعذيب في قعر الطبيعة وقهر الحرمان . * ( إن الأبرار ) * أي : السعداء الذين برزوا عن حجاب الآثار والأفعال واحتجبوا بحجب الصفات غير واقفين معها بل متوجهين إلى عين الذات مع البقاء في عالم الصفات وهم المتوسطون في السلوك * ( يشربون من كأس ) * محبة حسن الصفات لا صرفا بل كان في شرابهم مزج من لذة محبة الذات وهي العين الكافورية المفيدة للذة برد اليقين وبياض النورية وتفريح القلب المحترق بحرارة الشوق وتقويته ، فإن للكافور خاصية التبريد والتفريح والبياض . والكافور عين * ( يشرب بها ) * صرفة * ( عباد الله ) * الذين هم خاصته من أهل الوحدة الذاتية المخصوص محبتهم بعين الذات دون الصفات ، لا